الفيروز آبادي

150

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

55 - بصيرة في الايمان وقد ورد في التنزيل على خمسة أوجه : الأوّل : بمعنى إقرار اللّسان : ( ذلِكَ « 1 » بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ) أي آمنوا باللسان ، وكفروا بالجنان . الثّانى : بمعنى التصديق في السرّ والإعلان : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا « 2 » وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) . الثالث : بمعنى التوحيد وكلمة الإيمان : ( وَمَنْ يَكْفُرْ « 3 » بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) أي بكلمة التّوحيد . الرّابع : إيمان في ضمن شرك المشركين أولى الطّغيان : ( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ « 4 » إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) . وقولنا : إيمان في ضمن الشّرك هو معنى ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ « 5 » مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) . الخامس : بمعنى الصّلاة : ( وَما كانَ « 6 » اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ ) . قال أبو القاسم : الإيمان يستعمل تارة اسما للشريعة الّتى جاء بها محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إِنَّ « 7 » الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا ) ويوصف به كلّ من دخل في شريعته ، مقرّا باللّه وبنبوّته . وتارة يستعمل على سبيل المدح ،

--> ( 1 ) الآية 3 سورة المنافقون ( 2 ) الآية 7 سورة البينة ( 3 ) الآية 5 سورة المائدة ( 4 ) الآية 106 سورة يوسف ( 5 ) الآية 87 سورة الزخرف ( 6 ) الآية 143 سورة البقرة ( 7 ) الآية 62 سورة البقرة